الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
582
أصول الفقه ( فارسى )
بل نعنى ان المتعلق هو العنوان حال وجوده الذهنى لا انه بما له من الوجود الذهنى أو بما هو مفهوم ، و معنى تعلقه بالعنوان حال وجوده الذهنى انه يتعلق به نفسه باعتبار انه مرآة عن المعنون و فان فيه ، فتكون التخلية فيه عن الوجود الذهنى عين التحلية به . ثالثا - انا إذ نقول : ان المتعلق للتكليف هو العنوان بما هو مرآة عن المعنون و فان فيه - لا نعنى ان المتعلق الحقيقى للتكليف هو المعنون و ان التكليف يسرى من العنوان إلى المعنون باعتبار فناده فيه - كما قيل - فان ذلك باطل بالضرورة ايضا ، لما تقدم ان المعنون يستحيل ان يكون متعلقا للتكليف بأى حال من الأحوال ، و هو محال حتى لو كان بتوسط العنوان ، فان توسط العنوان لا يخرجه عن استحالة تعلق التكليف به . بل نعنى و نقول : ان الصحيح ان متعلق التكليف هو العنوان بما هو مرآة و فان فى المعنون على ان يكون فناؤه فى المعنون هو المصحح لتعلق التكليف به فقط ، إذ ان الغرض إنما يقوم بالمعنون المفنى فى ، لا ان الفناء يجعل التكليف ساريا إلى المعنون و متعلقا به . و فرق كبير بين ما هو مصحح لتعلق التكليف بشىء و بين ما هو بنفسه متعلق التكليف . و عدم التفرقة بينهما هو الذى أوهم القائلين بأن التكليف يسرى إلى المعنون باعتبار فناء العنوان فيه ، و لا يزال هذا الخلط بين ما هو بالذات و ما هو بالعرض مثار كثير من الاشتباهات التى تقع فى علمى الاصول و الفلسفة . و الفناء و الآلية فى الملاحظة هو الذى يوقع الاشتباه و الخلط ، فيعطى ما للعنوان للمعنون و بالعكس . و إذا عسر عليك تفهم ما نرمى إليه فاعتبر ذلك فى مثال الحرف حينما نحكم عليه بانه لا يخبر عنه ، فان عنوان الحرف و مفهومه اسم يخبر عنه ، كيف و قد اخبر بانه لا يخبر عنه ، و لكن إنما صح الإخبار عنه بذلك فباعتبار فنائه فى المعنون ،